إيران تربط فتح هرمز بشروطها…  وعراقجي: القرار بيد واشنطن لقبول خطة من 7 أيام

منذ ساعة

الأمم المتحدة- “القدس العربي”: قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلاده من جانب الولايات المتحدة تمثل، بحسب وصفه، شكلاً من أشكال «الإكراه السياسي والاقتصادي»، مشيرًا إلى تداعياتها على حياة الإيرانيين.

وأوضح عراقجي، في وقفة قصيرة أمام الصحافة المعتمدة لدى الأمم المتحدة، أن هذه الإجراءات لا تقتصر آثارها على المستوى الاقتصادي، بل تمتد إلى الحياة اليومية للسكان، بما في ذلك النساء والأطفال. وقال إن الضغوط والعقوبات المفروضة على إيران تؤثر بصورة مباشرة في المجتمع الإيراني، في وقت تواجه فيه البلاد تداعيات الأوضاع الإقليمية والتوترات المرتبطة بالصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وخلال حديثه أمام وسائل الإعلام، اختار عراقجي عدم فتح المجال أمام أسئلة الصحافيين، موضحًا أنه سيعرض في كلمته المكتوبة النقاط التي يرى أنها ذات صلة بالموضوع، قبل أن يتناول العقوبات والملف النووي وتداعيات التصعيد الإقليمي وموقف إيران من المسار الدبلوماسي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أروقة الأمم المتحدة في نيويورك اتصالات دبلوماسية مكثفة بشأن الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب المفاوضات والرسائل غير المباشرة بين طهران وواشنطن بشأن شروط استئناف المسار الدبلوماسي.

ويأتي حديث الوزير الإيراني عن العقوبات في سياق أوسع من مواقف طهران خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع. وكان عراقجي قد قال، مع بدء مشاركته في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، إن الهدف الرئيسي للوفد الإيراني هو عرض مواقف بلاده والدفاع عما وصفه بحقوق ومصالح الشعب الإيراني أمام المجتمع الدولي.

كما تناول عراقجي خلال كلمته الملف النووي الإيراني، مؤكدًا تمسك بلاده بالطابع السلمي لبرنامجها النووي، ومشيرًا إلى التزام إيران بمعاهدة عدم الانتشار النووي، المعروفة اختصارًا بـNPT.

وفي هذا السياق، رفض الوزير الإيراني ما وصفه بحملة دعائية مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وقال إن رواية سعي إيران إلى امتلاك سلاح نووي بدأت، بحسب طرحه، في عام 2003، وإن الولايات المتحدة وحلفاءها واصلوا، على حد قوله، تكرار هذه الرواية منذ ذلك الحين.

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال عراقجي إن بلاده قدمت إلى الولايات المتحدة، عبر وسطاء، خطة «ملموسة» مدتها سبعة أيام يمكن بموجبها إعادة فتح المضيق، مشيرًا إلى أن القرار بات الآن بيد واشنطن لقبولها.

وأوضح أن الخطة تتضمن وقف الأعمال القتالية في الشرق الأوسط، بما في ذلك لبنان، ورفع الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، ورفع العقوبات عن صادرات النفط الإيرانية. وبموجب الخطة، ستعيد إيران فتح المضيق في اليوم السابع إذا جرى تنفيذ هذه الشروط، على أن تستأنف بعد ذلك المفاوضات بشأن اتفاق نهائي بين طهران وواشنطن.

وكان مسؤول إيراني قد قال، الثلاثاء، إن المقترح أُرسل إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء في 16 سبتمبر/أيلول، وإن الوفد الإيراني الموجود في نيويورك مخول بمتابعة المسار الدبلوماسي. كما أكد عراقجي أن طهران تنتظر رد واشنطن، مشيرًا إلى أن الصين تدعم المقترح.

وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز، الجمعة، إن طهران لن تبدي أي مرونة بشأن برنامجها النووي حتى إذا قبلت الولايات المتحدة المقترح الإيراني لإعادة فتح مضيق هرمز، مشددًا على أن الممر المائي سيظل مغلقًا إلى أن «تُلبى جميع شروط إيران» من جانب واشنطن.

ويرتبط المقترح بمذكرة تفاهم توصلت إليها طهران وواشنطن في حزيران/يونيو، وكانت تهدف إلى وقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني، قبل انهيار التفاهم وتجدد الأعمال العسكرية.

وتطرق عراقجي كذلك إلى تداعيات التصعيد العسكري الأخير في المنطقة، واضعًا ما حدث في إيران ضمن سياق أوسع من التوتر الإقليمي. وركز الوزير الإيراني على ما تعتبره طهران انتهاكات لسيادتها، وعلى آثار العمليات العسكرية على السكان والبنية التحتية، فيما عرضت الحكومة الإيرانية مشاركتها في اجتماعات الأمم المتحدة باعتبارها فرصة لطرح موقفها أمام المجتمع الدولي. وقال إن إيران لن تساوم على سيادتها، وإنها لن تتوانى عن الدفاع عن شعبها ووطنها.

كما حضر أمن الملاحة والتجارة الإقليمية في التحركات الدبلوماسية الإيرانية خلال اجتماعات الجمعية العامة، ولا سيما في ما يتعلق بمضيق هرمز. وأكدت وثيقة رسمية إيرانية موجهة إلى مجلس الأمن أن طهران طرحت، خلال محادثات سابقة، إمكانية العودة إلى حركة الملاحة الطبيعية في المضيق في سياق ترتيبات مرتبطة بوقف الحرب وإنهاء ما وصفته بالحصار والعقوبات المفروضة عليها.

ويعد مضيق هرمز ممرًا استراتيجيًا رئيسيًا لحركة التجارة النفطية العالمية، وأصبحت إعادة فتحه إحدى القضايا المركزية في الاتصالات الجارية بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب واستئناف المفاوضات.

وفي موازاة ذلك، عقد عراقجي خلال وجوده في نيويورك سلسلة لقاءات مع مسؤولين إقليميين وأوروبيين، من بينهم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو. ووفق الجانب الفرنسي، تناول اللقاء الوضع الإقليمي، والبرنامج النووي الإيراني، وضرورة العودة إلى المسار الدبلوماسي، إضافة إلى أمن الملاحة وإعادة فتح مضيق هرمز.

✎

فريق تحرير مصراوي إف إم

فريق التحرير في مصراوي إف إم — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق