الأمم المتحدة- “القدس العربي”: حذّر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك من أن عنف المستوطنين والتوسع الاستيطاني والتهجير والقيود المفروضة على الحركة في الضفة الغربية المحتلة تواصل تقويض الاستقرار وفرص إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة، فيما لا يزال التعافي المبكر في قطاع غزة أدنى بكثير من المستوى المطلوب، بعد نحو عام على بدء سريان وقف إطلاق النار.
وقال دوجاريك، خلال الإحاطة الصحافية اليومية في مقر الأمم المتحدة، الجمعة، إن هذه التحذيرات وردت في أحدث تقرير صادر عن مكتب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، والذي خلص إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 لا يزال غير مكتمل، في حين ما زالت الخدمات الأساسية والبنية التحتية في قطاع غزة متضررة بشدة.
ونقل المتحدث عن القائم بأعمال المنسق الخاص للأمم المتحدة رامز الأكبروف قوله إن تعافي غزة، واستقرار الأوضاع في الضفة الغربية، وإحراز تقدم نحو حل الدولتين، ملفات مترابطة لا يمكن فصل أحدها عن الآخر. وأضاف أن بناء المؤسسات الفلسطينية وتعزيزها يهيئان الظروف اللازمة لممارسة حق تقرير المصير وإيجاد مستقبل سلمي للفلسطينيين والإسرائيليين.
وأكد التقرير الحاجة العاجلة إلى استعادة الخدمات الأساسية وإصلاح البنية التحتية في غزة، بالتوازي مع معالجة حالات الطوارئ البيئية والصحية العامة التي تواجه سكان القطاع. وأشار دوجاريك إلى أن الأمم المتحدة تواصل التحذير بصورة شبه يومية من خطورة هذه الأزمات وتداعياتها على المدنيين.
وفي الضفة الغربية، رصد التقرير استمرار تدهور الأوضاع بسبب اعتداءات المستوطنين وتوسيع المستوطنات والقيود الأخرى المفروضة على الفلسطينيين. وقال دوجاريك إن هذه التطورات تلحق أضراراً بسبل عيش الفلسطينيين ونشاطهم الاقتصادي، كما تقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتواصلة جغرافياً.
وتطرق المتحدث إلى حادثة وقعت الأربعاء في قطاع غزة، حين توجه فريق تابع للأمم المتحدة لاستعادة طفل عبر ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”. وعثر الفريق على الطفل في حالة ضيق داخل منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية المباشرة.
وبعد نقل الطفل إلى منطقة خاضعة لسيطرة سلطات الأمر الواقع في غزة، أوقف مسلحون الفريق الأممي وانتزعوا الطفل منه تحت تهديد السلاح. وتحركت فرق الأمم المتحدة للعثور عليه، قبل أن يُعاد لاحقاً إلى أقاربه ويتلقى الرعاية العاجلة التي يحتاج إليها. وشدد دوجاريك على وجوب حماية المدنيين في جميع الأوقات، ولا سيما الأطفال.
وفي معرض تعليقه على استحضار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هجمات أجهزة النداء (البيجر) خلال خطابه أمام الجمعية العامة، قال دوجاريك إن قادة العالم الذين يتحدثون من منبر الأمم المتحدة أحرار في التعبير عن مواقفهم، وإن المنظمة لا تستطيع تقييد حرية خطابهم. وأضاف أن الأمم المتحدة تأمل في أن يحترم جميع القادة “هيبة القاعة وأهمية المناسبة”.
وسألت “القدس العربي” دوجاريك عمّا إذا كان أي مسؤول من الأمم المتحدة موجوداً داخل قاعة الجمعية العامة أثناء إلقاء نتنياهو خطابه.
ورد المتحدث بأن مسؤولين أمميين يكونون موجودين دائماً داخل القاعة خلال كلمات قادة الدول. وعندما أوضحت “القدس العربي” أن السؤال يتعلق بوجود مسؤولين جالسين في القاعة وليس فقط على المنصة، أكد دوجاريك وجود مسؤولين من المنظمة، مضيفاً أنه كان شخصياً داخل القاعة واستمع إلى عدد من الخطابات.
وفي سؤال ثان، سألت “القدس العربي” عمّا إذا كان من الملائم أن يوجه رئيس وزراء إهانات إلى سبعين مندوباً انسحبوا من قاعة الجمعية العامة خلال خطابه.
وأحال دوجاريك إلى إجابته السابقة المتعلقة بحرية قادة الدول في التعبير عن مواقفهم من منبر الجمعية العامة، مع تأكيده أن الأمم المتحدة تأمل في أن يحترم المتحدثون هيبة القاعة وطبيعة المناسبة.
وفي السؤال الثالث، أشارت “القدس العربي” إلى قول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطابه إنه أصلح الأمم المتحدة، وخفّض ميزانيتها بنسبة 15 في المئة، وأنهى خدمات خمسة آلاف موظف. كما تناول السؤال إعلان الولايات المتحدة اسم المدير التنفيذي الجديد لبرنامج الأغذية العالمي قبل صدور الإعلان الأممي، وسأل عمّا إذا كانت هذه التصرفات تعكس انتقاصاً من مكانة الأمم المتحدة أو إساءة إليها.
وقال دوجاريك إنه يترك للصحافيين مهمة تحليل تصريحات القادة، لكنه شدد على أن الإعلان الرسمي عن تعيين لوك ليندبرغ مديراً تنفيذياً جديداً لبرنامج الأغذية العالمي صدر أولاً من منصة المتحدث باسم الأمين العام.
وأوضح أن الدول الأعضاء تعلن في أحيان كثيرة أسماء المرشحين الذين تدعمهم، لكن التأكيد الرسمي على تعيين ليندبرغ صدر عن الأمم المتحدة. وأضاف أنه ليس من مسؤوليته تقديم تعليقات تفسيرية على جميع التصريحات التي يدلي بها القادة خلال أعمال الجمعية العامة.
وأكد أن الأمين العام وممثليه أوضحوا ما تمكنوا من تحقيقه، بالتعاون مع الدول الأعضاء، في مجال تحسين إدارة موارد المنظمة، من دون أن يتبنى توصيفاً بشأن ما إذا كانت تصريحات ترامب تمثل إهانة للأمم المتحدة أو انتقاصاً من دورها.
- أندية إنكليزية تدرس مقاضاة مانشستر سيتي بعد إدانته في قضايا اللعب المالي النظيف
- الأمم المتحدة: عنف المستوطنين والتوسع الاستيطاني يقوضان قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة
- الجيش الباكستاني: قادة عسكريون من باكستان والسعودية وتركيا يبحثون تعزيز العلاقات
- وزارة الداخلية: حزب الأصالة والمعاصرة يفوز بالانتخابات البرلمانية في المغرب
- رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني يخطف الأضواء خلال اجتماعات الأمم المتحدة


















0 تعليق