نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خط هاتف محمول مصري باسم مواطن وأجنبي يستخدمه.. قانوني يكشف متى يتحول الأمر إلى جريمة, اليوم الجمعة 14 أغسطس 2026 08:34 مساءً
قال المحامي أشرف ناجي، الخبير القانوني إن خطوط المحمول الوهمية تفتح بابا لجرائم أخطر، مشيرا الي ان القانون يلاحق البائع والمستخدم كل بحسب دوره في الجريمة.
وأضاف المحامي أشرف ناجي: كشفت التحقيقات الأخيرة عن سوق خفية لخطوط مسجلة بأسماء أشخاص لا يستخدمونها ويتم إعادة بيعها لمصريين وأجانب يريدون استعمالها بعيدًا عن بيانات هويتهم الحقيقية.
وأضاف ناجي أن القضية ليست مجرد مخالفة تنظيمية فبيع أو تداول الخطوط بهذه الطريقة قد يفتح الباب أمام جرائم أخرى خصوصًا إذا ثبت أن البيانات استُخدمت دون علم أصحابها أو أن الخطوط أُعدت لاستخدامها في إخفاء هوية مرتكبي جرائم أخرى.
وأشار المحامي أشرف ناجي: بموجب قانون تنظيم الاتصالات رقم 10 لسنة 2003 فإن الحصول على خط يجب أن يكون ببيانات دقيقة عن مستخدم الخدمة وهو يمثل التزامًا قانونيًا وقد تصل العقوبة في مخالفة أحكام القانون إلى الحبس والغرامة من 10 آلاف إلى 100 ألف جنيه.
أما إذا ثبت أن المتهم حصل على البيانات الشخصية للمواطنين أو تداولها أو أتاحها للغير دون سند قانوني فقد يدخل الفعل في نطاق قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020 الذي يقرر في بعض الحالات عقوبات تصل إلى الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة من 200 ألف إلى مليوني جنيه أو إحدى العقوبتين ولا سيما عندما يكون تداول البيانات لتحقيق منفعة مادية أو بقصد الإضرار بصاحبها.
وأوضح أنه تزداد الخطورة إذا كان تداول بيانات الخطوط أو استخدامها قد ارتبط بارتكاب جريمة إلكترونية إذ قد تنطبق نصوص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 والتي تتضمن في بعض الحالات عقوبات تبدأ من الحبس سنتين وغرامة من 300 ألف إلى 500 ألف جنيه.
أما الأجنبي الذي يستخدم خطًا مسجلًا باسم مواطن مصري فلا يعاقب لمجرد كونه أجنبيًا أو لمجرد اختلاف اسم المستخدم عن اسم صاحب التسجيل وإنما تتحدد مسؤوليته بحسب ما يثبت في حقه وقائع.
فإذا ثبت علمه بأن الخط مسجل باسم الغير وتعمد استخدامه لإخفاء هويته أو استعمل بيانات مواطن دون موافقته أو استخدم الخط في ارتكاب جريمة أخرى فقد يتحمل المسؤولية الجنائية عن الفعل الذي ثبت ارتكابه.
وفي المقابل فإن المواطن الذي سُجل الخط باسمه لا يصبح متهمًا تلقائيًا فقد يكون ضحية استُخدمت بياناته دون علمه، أما إذا ثبت أنه باع بياناته أو سلمها عمدًا لاستخراج خطوط للغير فإن مركزه القانوني يتغير بحسب دوره وقصده.
وأشار ناجي يبقى السؤال الأخطر والأهم أمام جهات التحقيق: من أين جاءت هذه الخطوط؟ ومن سجلها بأسماء أصحابها؟ ومن سمح بخروجها إلى السوق السوداء؟ وكم شريحة أخرى تعمل الآن باسم مواطن لا يعلم عنها شيئًا؟
ففي عصر الجرائم الإلكترونية تعتبر الشريحة مصدرا للكثير من الجرائم لأنها قد تتحول في يد الشخص الخطأ إلى مفتاح لجريمة ودليل إدانة وطريق إلى السجن وملايين الغرامات.


















0 تعليق