خوف من الخسارة أم غطرسة الاحتلال.. لماذا أجَّل «أبومازن» الانتخابات الفلسطينية بسبب القدس؟

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

برزت خلال الأيام الماضية، أسباب مختلفة وراء الأسباب الكامنة من توجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن»، لتأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي كان مقررا إجراءها في 22 مايو الحالي.

وقال أبومازن، أمس الأول: وصلتنا رسالة من إسرائيل مفادها أننا لا نستطيع إعطاءكم جوابًا بشأن القدس بأنه ليس لدينا حكومة لتقرر ذلك.

وأوضح أبومازن، خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع الفصائل المنعقد في مقر الرئاسة برام الله حول الانتخابات: نص الرسالة الإسرائيلية نحن نأسف يا جيرننا الأعزاء أننا لن نستطيع أن نعطيكم جوابا على القدس.. والسبب ليس لدينا حكومة لتقرر.

وتابع: «يوميا تصدر أوامر حكومية ببناء آلاف المستوطنات.. من أين جاءت هذه الحكومة ومن أصدر هذه القرارات»، موضحا أن الاتحاد الأوروبي أعلن إحباطه من التأجيل ومن قرار إسرائيل.

وقال: «من أصدر قرارا بأن تقف الشرطة الإسرائيلية جانب المستوطنين لقتل أهل القدس.. من أين جاءت هذه الحكومة.. جاءت من أفريقيا وآسيا».

وبعكس ما قاله أبومازن، قال الفريق جِبْرِيل الرجوب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إن الانتخابات في موعدها، وأضاف الرجوب، خلال اجتماع لكادر حركة فتح في بلدة بني نعيم شرق الخليل، الأربعاء الماضي، أن القيادة ستناقش يوم الخميس آليات الضغط على إسرائيل من قبل المجتمع الدولي لإجراء الانتخابات في موعدها، مؤكدا أن الانتخابات لن تكون دون مدينة القدس.

وانتقد القيادي في التيار الإصلاحي لحركة «فتح»، أيمن الرقب، تصريحات أبومازن بشأن ما قاله بأن هناك قوائم محترمة وغير محترمة، مشددا على أن هناك قائمة للتيار تم السماح لها بعقد مؤتمر في القدس برئاسة سري نسيبة القيادي في التيار وفي قائمة المستقبل، موضحا أن الرئيس الفلسطيني ليس له الحق في أن يصنف قوائم محترمة وأخرى غير محترمة.

وأوضح الرقب في تصريحات خاصة لـ«المصري اليوم»، أن أبومازن كان يقصد قائمة المستقبل فقط لأنها استطاعت إقامة مؤتمر في القدس برفقة الاتحاد الأوروبي، لافتا إلى أن أبومازن يريد تأجيل الانتخابات لانه خائف من الخسارة أمام قائمة المستقبل.

وأكد الرقب أن شباب القدس قادوا أنفسهم بأنفسهم ولم يهتفوا لأبومازن، مؤكدا أن الرئيس الفلسطيني لا يستطيع تحريكهم بل أن هذه الهبة هي هبة جماهيرية اعتاد عليها أهل القدس من حين لآخر في وجه الاحتلال.

وأكد عضو المجلس الثوري لحركة «فتح»، إياد نصر، لـ«المصري اليوم»، ردا على حالة الرفض الشعبي والفصائلي لتأجيل الانتخابات من قبل «أبومازن»، أن العملية الانتخابية لا تخضع لرغبات حزبية إنما تربط بسيادة القيادة الفلسطينية على القدس وباقي الأراضي الفلسطينية على حدود 67.

وأوضح نصر: هناك حتى الآن مساحة للوساطة دولية لإجبار إسرائيل للسماح للفلسطينين بعقد الانتخابات في القدس، لذلك فإن أبومازن يرجئ قراره بتأجيل الانتخابات لحين صدور قرارا دوليا.

ولفت نصر إلى أن الفصائل التي ترفض تأجيل انتخابات لم تكن ذات يوم في صف الرئيس بل دائما يقفون أمام أي قرار له، حتى وإن كانت تلك القرارات في الساحة الدولية أو في التطبيع مع إسرائيل أو غيرها.

وعن نظر البعض للرئيس الفلسطيني بأنه يستغل هبة المقدسيين للدفاع عن القدس من الاحتلال، لتأجيل الانتخابات، أوضح نصر، أنه إذا كان أبومازن يمتلك قرار تحريك المقدسيين، فإن ذلك ليس عيبا بل يتم رفع القبعة له بأنه يستطيع أن يحرك الشباب الفلسطيني في وجه العدو.

يأتي التوجه نحو تأجيل أو إلغاء الانتخابات، رغما عن حالة الرفض الشعبي والفصائلي لتأجيل أو الغاء الانتخابات التشريعية، غير أن موقف السلطة الفلسطينية يسير باتجاه التأجيل وأن القرار الرسمي متوقع أن يصدر الخميس المقبل.

وكشف وكالة معا الفلسطينية، بعض النقاط التي قد تكون هي سبب نية الرئيس الفلسطيني تأجيل للانتخابات، وأبرز أسباب التأجيل التي تؤكدها السلطة وبدونها لن تجرى الانتخابات، وهي ضرورة إجرائها في القدس الشرقية والضغط على إسرائيل للسماح بذلك رغم أن الأخيرة، لم تصدر موقفا سلبيا أو إيجابيا ولم ترد على رسالة السلطة بشأن مشاركة القدس في الانتخابات، لكن السلطة أكدت قبل 3 أيام أن اسرائيل أبلغت مسؤول الشؤون المدنية حسين الشيخ بموقفها، وأنها ترفض إجراء الانتخابات في القدس.

واندلعت على إثر ذلك مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في القدس العتيقة لا سيما بعد الإفطار حتى ساعات الفجر، اعتبر القادة الفلسطينيون أنها انتفاضة تؤكد حق المقدسيين في التصويت والمشاركة في الانتخابات رغم أنف المحتل.

واوضحت الوكالة الفلسطينية أن هناك من يعتبر السبب الرئيسي الذي يقف خلف قيام الرئيس عباس بإلغاء الانتخابات، هي خسارة فتح في الانتخابات، وقالت صحيفة القدس الفلسطينية إن السلطة الفلسطينية قررت تأجيل الانتخابات بعد ضغوط أمريكية وأن هذه الضغوط جاءت في ضوء التقدير بأن نتائج الانتخابات لن تكون في مصلحة حركة فتح في مواجهة «حماس» التي ترفض التأجيل جملة وتفصيلا.

كانت 15 قائمة انتخابية فلسطينية، قد أعلنت رفضها تأجيل الانتخابات البرلمانية الفلسطينية، بعد رفض سلطات الاحتلال الإسرائيلى إجراء الانتخابات التشريعية في القدس المحتلة، واتفقت تلك القوائم خلال اجتماع عقدته عبر تقنية «زووم».

وأفادت صحيفة «القدس» الفلسطيني، بأن تأجيل الانتخابات يأتي استجابة لضغوط عربية وأمريكية، خشية أن تخسرها حركة «فتح» لصالح حركة «حماس».

وكان الرئيس الفلسطينى محمود عباس «أبومازن» قد طالب المجتمع الدولى بالضغط على الحكومة الإسرائيلية للالتزام بالاتفاقيات الموقعة لإجراء الانتخابات، وتتضمن اتفاقية المرحلة الانتقالية المبرمة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل والموقعة في واشنطن عام 1995 بندا صريحا عن إجراء الانتخابات بالقدس، يشير إلى أن الاقتراع يجرى في مكاتب بريد تتبع سلطة البريد الإسرائيلية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق