لبنان.. ملاذ البضائع التركية للالتفاف على المقاطعة السعودية

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قال مصدرون وتجار إن بعض المصدرين الأتراك يحوّلون مسار مواد غذائية وملابس، وغيرهما من السلع إلى دول مثل لبنان وسلطنة عمان، للالتفاف على مقاطعة غير رسمية منذ أشهر من جانب السعودية أدت إلى تراجع حركة التجارة إلى مستويات متدنية لم تشهدها من قبل.

وقال مصدرون وتجار ودبلوماسيون لـ«رويترز» إن الإنتاج فى دول قريبة يسمح للمصدرين بالحصول على وثائق جمركية وإزالة عبارة «صنع فى تركيا» من السلع بما يسمح بتصديرها للمملكة.

ولم تسلم الرياض رسميا قط بمقاطعة تركيا، غير أن رجال أعمال سعوديين كبارا أقروا بها فى العام الماضى، وقالوا إنها رد على ما وصفوه بعداء من جانب أنقرة، ولاسيما منذ اغتيال الصحفى السعودى جمال خاشقجى فى 2018 داخل مقر القنصلية السعودية فى إسطنبول. فى الأسبوع الماضى، أثارت أنقرة المقاطعة للمرة الأولى فى اجتماع لمجلس تجارة السلع بمنظمة التجارة العالمية فى جنيف، والذى قال الموقع الإلكترونى للمنظمة إنه شهد مناقشة «سياسات وممارسات مكبلة فيما يتعلق بتركيا» من جانب السعودية، وردت السعودية على ذلك. ويمكن أن تساعد خطوة أنقرة فى التوصل لتسوية.

وخلصت مراجعة لبيانات التجارة الرسمية إلى أن الصادرات التركية إلى المملكة هوت فى الربع الأول من العام بنسبة 93% على أساس سنوى إلى 56 مليون دولار. وقالت رابطة الصادرات التركية إن صادرات الأجهزة الإلكترونية والملبوسات والحلى والسيارات انخفضت كلها بما يفوق 90% عما كانت عليه قبل عام. وقال مستورد لمواد البناء إلى السعودية- طلب عدم نشر اسمه-: «بدأت تظهر الآن سوق سوداء ينقل فيها سماسرة البضائع التركية إلى موانئ أخرى ويزيفون الوثائق حتى تبدو (السلع) وكأنها قادمة من الصين أو أوروبا مقابل عمولات». وتوضح البيانات التجارية قفزات موازية غير معتادة بنسب تتراوح بين 200% و400% فى صادرات الملبوسات والمنسوجات والكيماويات والحلى التركية القادمة إلى سلطنة عمان ولبنان على الرغم من الأزمة الطاحنة التى يعانيها الاقتصاد اللبنانى. وقال مسؤول آخر بشركة تجارية لـ«رويترز»: «بعض الشركات التى تعتمد على السعودية كزبون رئيسى حولت خطوط إنتاجها من أجل مواصلة القدرة على البيع».

وقال شريف فايد، رئيس المجلس التركى للملبوسات، إن المصنعين يفكرون فى إرسال الأقمشة إلى جهة أخرى مثل بلغاريا وصربيا «لوضع اللمسات النهائية» على البضائع المتجهة إلى السعودية. وأضاف أنه يمكن بهذه الطريقة للشركات التركية أن تفى بتعاقداتها مع الشركات المالكة العلامات التجارية على مستوى التجزئة، التى تلزمها بتسليم البضائع على المستوى العالمى بما فى ذلك السعودية.

مكتب صرافة فى إسطنبول يوضح انهيار العملة التركية

وتابع: «المصدرون يحاولون التغلب على الحصار.. لكن هذا يعنى تكاليف إضافية من أموالهم». وأظهرت البيانات التى صدرت اليوم أن الصادرات التركية إلى بلغاريا وصربيا زادت 58% و44% على الترتيب فى مارس مقارنة بارتفاع بنسبة 38% للصادرات إلى جميع الدول فى نفس الفترة. ولم تتلق «رويترز» تعليقا على الفور من مجالس الأعمال التركية المختصة بكل من سلطنة عمان ولبنان والسعودية. ونقلت الوكالة عن 3 تجار قولهم إن شركات تركية كبرى أجرت مباحثات فى السعودية فى الشهور الأخيرة لإعادة فتح التجارة مع المملكة دون تحقيق أى انفراجة واضحة.

وقال دبلوماسى- طلب عدم نشر اسمه- إن التجار السعوديين خسروا مليارات الريالات العام الماضى جراء تكدس البضائع فى الجمارك. وأضاف أن التجار اشتكوا للسلطات، وفى النهاية توصلوا إلى حل «لإدخال المنتجات التركية ولاسيما المنتجات التى ليست لها بدائل أفضل». ولم يعلق مكتب التواصل الحكومى فى الرياض على المقاطعة. وكان وزير الخارجية قد قال فى مقابلة فى نوفمبر قبل بدء الانخفاض الحاد فى حركة التجارة إنه لا يوجد من البيانات ما يشير إلى المقاطعة.. غير أن حزب المعارضة الرئيسى فى تركيا زاد الضغوط من أجل الرد بالمثل وتعويض المصدرين عن خسائرهم. وقال النائب المنتمى لحزب الشعب الجمهورى محمود طنال فى مقابلة: «إذا فرضت حظرا على بضائعى فسأفرض حظرا على بضائعك». وردا على تصريح طنال، قال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو إن تركيا مصممة على «أخذ الخطوات الضرورية» إذا فشل الحوار والدبلوماسية فى إنهاء «المقاطعة غير الرسمية السعودية». وقد حاولت أنقرة والرياض فى الأشهر الأخيرة إصلاح بعض الضرر الدبلوماسى وذلك بعد توتر العلاقات على مدار نحو 10 سنوات خاصة بعد مقتل خاشقجى عام 2018.

وكان العاهل السعودى الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس التركى رجب طيب أردوغان قد اتفقا فى نوفمبر على «إبقاء قنوات الحوار مفتوحة لتحسين العلاقات الثنائية والتغلب على المشاكل» كما سعت أنقرة فى الآونة الأخيرة لتحسين العلاقات مع مصر حليفة السعودية. وأدى دعم رجال أعمال كبار فى السعودية للمقاطعة إلى شكاوى من منظمات تجارية تركية.. لكن رد فعل الحكومة التركية كان هادئا.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    185,922

  • تعافي

    143,575

  • وفيات

    10,954

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق