«مصر سات 2» و «نيكست-Nexsat 1»... مصر تطلق قمرين صناعيين العام القادم

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أعلن الدكتور خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن العام المقبل ستشهد مصر إطلاق القمر الصناعي «نيكست» (Nexsat 1) وهو قمر يزن 65 كيلوجرامًا؛ للاستشعار عن بعد والبحث العلمي، والقمر الصناعي «مصر سات ٢» وهو قمر يزن 330 كيلوجرامًا، يستخدم في تطبيقات الاستشعار بدقة تصويرية 2 متر.

وأشارت الوزارة في بيان أصدرته اليوم الجمعة- إلى أن ذلك جاء خلال مشاركة الوزير في فعاليات منتدى الفضاء الأوروبى الإفريقي رفيع المستوى، بحضور الدكتور محمد القوصي رئيس وكالة الفضاء المصرية، والذي يعقد بمدينة لشبونة عاصمة البرتغال، والذي تنظمه البرتغال، خلال فترة توليها رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي، ووزارة العلوم والتكنولوجيا والتعليم العالي البرتغالية، وبدعم من المفوضية الأوروبية.

حضر المنتدى مانيوال هيتور، وزير تكنولوجيا المعلومات والتعليم العالي البرتغالي، ومسؤولو مفوضية الاتحاد الأوروبي، والاتحاد الإفريقي، وعدد من وزراء التعليم العالي والعلوم والتكنولوجيا الأفارقة، ودول العالم كسويسرا وألمانيا والنمسا.

وأكد الدكتور خالد عبدالغفار في كلمته أهمية دعم وتنشيط وتعزيز العلاقات الإفريقية والأوروبية في مجال تقنيات الفضاء، مشيرًا إلى أن بناء شراكة قوية وعادلة في مجال الفضاء سيكون مفيدًا لجميع الأطراف وسيساعد على استقرار الدول الإفريقية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحسين الحياة لجميع سكان القارة.

ووجه الوزير الشكر للبرتغال بصفته رئيسًا لمجلس الاتحاد الأوروبي على تنظيم هذا المنتدى المهم، واتخاذ هذه المبادرة الرئيسية، مشيرًا إلى انعقاد القمة الإفريقية الأوروبية الأولى بين إفريقيا والاتحاد الأوروبي في القاهرة عام 2000، والقمة الثانية في لشبونة ديسمبر 2007، لافتًا إلى أنه خلال تلك القمة تم تبني «الاستراتيجية المشتركة بين الاتحاد الأوروبي وإفريقيا» و«خطة العمل» و«إعلان لشبونة».

وأشار الدكتور خالد عبدالغفار إلى استضافة مصر المقر الرئيسي لوكالة الفضاء الإفريقية، والتي سيكون ممثلًا بها كافة الدول الإفريقية الـ 54، فضلًا عن تجهيز مدينة الفضاء المصرية بأحدث الأجهزة والإمكانات الرئيسية لتقنيات الفضاء.

وشدد وزير التعليم العالي على أن وكالة الفضاء الأفريقية ستكون أداة تسريع أساسية للتعاون مع أوروبا، وأن مصر لن تألو جهدًا في تعزيز التعاون متعدد الأطراف في مجال الفضاء.

وأشار إلى أن جميع المرافق والبنية التحتية لمشروعات الفضاء متوفرة في مصر، ونحن على استعداد لأن نصبح شريكًا موثوقًا به، موضحًا أنه سيتم تقديم كل الدعم للأشقاء في إفريقيا للاستفادة من تكنولوجيا الفضاء وتطبيقاتها.

وطالب الاتحاد الأوروبي بمناقشة إنشاء «برنامج تدريب الفضاء الأوروبي- الإفريقي» في مصر، مؤكدًا أن وكالة الفضاء المصرية ستقدم الدعم اللوجستي الكامل لهذا البرنامج، والذي يمكن أن يوفر دورات تدريبية سنوية ودرجات تأهيل للطلاب والباحثين الأفارقة.

وأوضح وزير التعليم العالي أنه تم افتتاح وكالة الفضاء المصرية عام 2018، إلا أن الأنشطة الفضائية المصرية بدأت قبل ذلك بكثير، حيث أطلقت مصر القمر الصناعي (Egypt Sat 1) في عام 2007، و(Egypt sat 2A) في عام 2019، و(NARSSCUBE – 1،2) عام 2019.

ولفت إلى إعلان مصر عام 2019 عن مبادرة تطوير الأقمار الصناعية الإفريقية في مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية الإفريقية (TICAD-7)، بمشاركة السودان وكينيا ونيجيريا وغانا وأوغندا؛ والذى كان بمثابة نواة للتعاون والمشروعات التجريبية التي تلاها عدد من المشروعات الأخرى والمبادرات الهامة.

ونوه بتوقيع مصر لعدد من اتفاقيات التفاهم مع المركز الوطني الفرنسي للدراسات الفضائية؛ للتعاون في مجالات استخدام الذكاء الاصطناعي في تكنولوجيا الفضاء وتطبيقاته، وكذلك طب الفضاء، فضلًا عن الإعداد لمشروع اتفاقية سيتم توقيعها مع جنوب إفريقيا.

وأعلن عبدالغفار أنه خلال الشهر المقبل سيتم في مصر البدء في برنامج تدريبي وبناء قدرات لـ 18 باحثًا إفريقيًا شابًا في مجالات فضائية مختلفة، فضلاً عن قيام وكالة الفضاء المصرية بتسليم مجموعات أقمار صناعية تعليمية (ESK) كمنحة للدول الإفريقية، حيث ستوفر تلك الأقمار للباحثين والطلاب جميع الخبرات والمهارات التقنية التي تمكنهم من إجراء المزيد من أبحاث الفضاء.

وأكد أن مصر تولي أهمية كبرى لتوطيد علاقاتها مع الدول الإفريقية الشقيقة في مجال الأنشطة الفضائية لمواجهة تحديات تغير المناخ، حيث أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي عام 2019، على التزامنا بهذا التعاون.

وقال: «إننا اعتمدنا الكثير من الإجراءات في المراحل الأولى والنهائية لبناء بنية تحتية فضائية صلبة في المدارس والجامعات ولتشجيع البحث العلمي في مصر».

وأضاف: «نستهدف تحويل مصر إلى مركز للتدريب والبحث والتطوير في الأنشطة الفضائية، وتبني وتشجيع الشباب الإفريقي على استشراف آفاق جديدة في علوم الفضاء وإعدادهم لتحول الاقتصاد الرقمي وتطوير ودعم التقنيات الناشئة، ونشر استخدام صور الأقمار الصناعية لدعم الأنشطة خاصة في مجال الزراعة، وتحفيز الاستكشاف والابتكار وتقديم فوائد اجتماعية واقتصادية لتحسين حياة جميع الأفارقة».

وأكد الوزير أنه من خلال اعتماد تعاون شامل في مجال الفضاء مع إفريقيا، يمكن معالجة وتسهيل الكثير من الموضوعات الرئيسية المتعلقة «بأهداف التنمية المستدامة» و«جدول أعمال الفضاء الأفريقي 2063» بطريقة مناسبة، كما يمكن تحديد التحديات الرئيسية وحلها كالفقر والهجرة غير الشرعية، مضيفًا أن هناك حاجة إلى الابتكار والأساليب الذكية ومجموعة الأدوات الجديدة؛ لمواجهة التحديات في القارة ولكنها تحتاج إلى الدعم والتشجيع وتبادل الخبرات.

جدير بالذكر أن منتدى الفضاء الأوروبي الإفريقي رفيع المستوى، يهدف إلى مناقشة الموضوعات الخاصة بالفضاء في ظل التحولات الرقمية، وكذلك الموضوعات الخاصة بالأرض؛ بما يسهم في تعزيز التنمية المستدامة وخلق فرص عمل وتنمية المهارات، إلى جانب تعزيز التعاون الأوروبي الإفريقي في رصد الأرض، وأنظمة المعالجة وتطبيقاتها.

أخبار ذات صلة

0 تعليق