وكيل BMW.. مابين التتويج والأزمات المفاجئة !

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

متى يتم الكشف عن اسم الوكيل الجديد لـ BMW الألمانية العريقة.. فى مصر؟.. هذا هو السؤال الأشهر والأكثر تداولاً داخل وخارج مجتمع السيارات فى بلدنا خلال الشهور الماضية.. وليس سراً أن الجميع فى حالة ترقب وانتظار لهذا الوكيل الجديد الذى من المنتظر أن يحدث مزيداً من التألق لهذه العلامة الألمانية المحببة لقلوب فئة كبيرة من المصريين.. وحققت فعلاً نجاحات بالغة خلال السنوات الماضية فى ظل الإدارة الحالية التى قد تسلم «مقاليد الحكم» لوجوه جديدة.. فى وقت قريب جداً!

صفقة شراء توكيل BMW ومينى فى مصر استغرقت وقتاً طويلاً ومفاوضات صعبة وحرجة أحياناً ومواقف طارئة وتغييرات مفاجئة.. وخلافات وأزمات لازالت لم تنتهى تماماً حتى لحظة كتابة هذا المقال !

«القصة الطويلة» التى مرت بالعديد من المراحل الرئيسية.. الهامة والفارقة.. أولها فى منتصف ٢٠١٨ عندما قرر الجانب القطرى -الذى يمثله الشيخ عيسى الكوارى رئيس الديوان الأميرى القطرى السابق- الذى يمتلك غالبية أسهم الشركة الباڤارية للسيارات فى بلدنا.. أن يبيع الشركة بأكملها.. بأصولها وسياراتها ومصانعها وموظفيها وكل شيء.. أن يتخارج فوراً وينهى قصة تواجده فى مصر كمستثمر رئيسى فى هذا الكيان الناجح والمتألق.. بدون أن يفصح عن أسباب أو يناقش حلول أخرى!..

هذه كانت المرحلة الأولى فى الصفقة.. والتى تحركت بعدها كافة الأطراف.. وأهمهم بالتأكيد كانت الشركة الألمانية الأم التى لم تمر بهذه الظروف «الإنقلابية» فى السوق المصرية إلا مرة واحدة فقط عام ٢٠٠٣ عندما انتقلت وكالة BMW من المهندس حسام أبو الفتوح -صاحب الفضل الأول فى تحقيق نجاح وشعبية هذا الاسم فى بلدنا- إلى الجانب القطرى.. وكانت الشركة الأم تعتقد أن عملية «إنتقال اللقب» من الملاك الحاليين إلى فائز جديد بالصفقة ستكون سهلة وهادئة وقد تتم فى ظل أجواء تسودها «الروح الرياضية» والود والابتسامة الحلوة فى صورة الوداع وتسليم اللقب.. ولكن هذا لم يحدث مطلقاً.. وأغلب الظن أننا لن نراه أبداً فى الفترة القادمة!..

«المرحلة الثانية» من مفاوضات إنتقال التوكيل.. كانت عندما أعلن الجانب القطرى عن المبلغ المالى الذى يطلبونه للتخارج وتسليم اللقب لمستثمر جديد.. وكانت حوالى ٩ مليار جنيه مصرى.. وهو الرقم الذى أصاب جميع الأطراف الرئيسية فى الصفقة بحالة من الذهول والقلق.. وعلى رأسهم طبعا كان الألمان فى ميونيخ الذين تأكدوا أن الأمور تحتاج إلى وقت وجهد.. حتى تكتمل وتنتهى على خير..

بعدها كانت مرحلة أخرى لا تقل أهمية.. وهى اتفاق الأطراف الرئيسية -الألمان والقطريين وفريد الطوبجى الرئيس التنفيذى للباڤارية فى بلدنا والذى يمتلك أيضاً حصة من أسهم الشركة- على تعيين شركة «أرقام كابيتال» كمستشار مالى لإدارة الصفقة بأكملها وتقييم الأصول والحقوق وإعادة الهيكلة.. وذلك جنباً إلى جنب مع مكتب معتوق بسيونى والحناوى كمستشار قانونى.. وكان الإتفاق المبدئى بين الجميع أن تنتهى القصة بأكملها فى موعد أقصاه نهاية مارس ٢٠١٩ ويعلن بعدها اسم الفائز باللقب فى مصر.. وهذا طبعاً لم يحدث أبداً.. ومرت الأسابيع والشهور ولم يتم إنجاز حقيقى «على الأرض».. مما أصاب الجميع بالإحباط.. والذى إنعكس بالتأكيد على أداء الشركة فى السوق المصرية.. وكان عام ٢٠١٩ هو الأسوأ لـ BMW محلياً.. وانخفضت مبيعاتها بصورة لم تحدث كثيراً.. بينما كانت فرصة ذهبية للمنافسين للتفوق و «فرد العضلات» وفى مقدمتهم بالتأكيد مرسيدس الألمانية اللدودة.

المرحلة التالية كانت لا تقل أهمية وصعوبة أيضاً.. وهى مرحلة تلقى طلبات الحصول على وكالة BMW من الراغبين أصحاب الملفات الجادة والمبهرة فقط.. ومناقشة كافة العروض وتقييم كل ملف على حده..

أكثر من عشرة أسماء تقدموا رسمياً للحصول على الوكالة الألمانية فى بلدنا.. منهم أربعة رجال أعمال مصريين كلهم لديهم توكيلات شهيرة فى سوقنا المحلية.. الأول لديه توكيل أوروبى وآسيوى.. والثانى يمتلك عدة توكيلات آسيوية وواحد أوروبى والثالث يمتلك توكيلين بارزين من الصانع الإنجليزى العريق.. أما الاسم الرابع الذى تقدم رسمياً للحصول على الوكالة فكان عبارة عن تحالف قوى جداً يتزعمه وزير استثمار سابق فى حكومتنا والذى يدير حالياً صندوقاً اقتصاديا عالمياً بالشراكة مع بعض الأسماء الرنانة فى مجال الأعمال على الصعيد العربى والخليجى.. وقام هذا الاسم القوى بالدخول فى تحالف جديد مع فريد الطوبجى الذى يمتلك حصة لابأس بها من الشركة الباڤارية بخلاف موقعه الهام كرئيس تنفيذى للشركة ويمتلك كافة «خيوط اللعبة» وأسرارها وتفاصيلها.. ومنها بالتأكيد علاقته مع الشركة الأم.. بما لها وما عليها!

ومن الأسماء العربية القوية دخلت مجموعة الغانم الكويتية وتتمثل فى شركة على الغانم وأولاده للسيارات التى نجحت عام ١٩٨٦ فى الحصول على توكيل BMW.. ثم لاند روڤر الإنجليزية فى ١٩٩٨ ثم رولزرويس ومينى.

بعدها بدأت مرحلة اختصار كل الأسماء إلى اسمين فقط.. وإعلان «SHORT LIST» تمثل فى «مجموعة الغانم» وتحالف «الوزير السابق مع الطوبجي» وفى شهر فبراير ٢٠٢٠ كانت كل الشواهد ترجح كفة التحالف الثانى.. واستعد الطوبجى فعلا لمراسم التتويج الجديدة.. واستمرار نجاحاته مع الشركة محلياً!.

أما المرحلة الأخطر فى مفاوضات الصفقة.. فقد تمت أوائل الربع الثانى من العام الجارى.. حيث تم تصعيد «ملف الغانم» إلى موقع الصدارة.. وفى نفس التوقيت اختفى تماماً ملف «الطوبجى والوزير».. وكأنه لم يكن.. خرج من السباق فجأة رغم أنه كان على بعد أمتار قليلة من خط النهاية.. ومنصة التتويج.. ولا أحد يعلم هل تم ذلك بمعرفة الألمان فى ميونيخ.. أم أن التحالف «فجر نفسه» فى القاهرة ووصلت «رائحة الشياط» إلى مكاتب الشركة الأم؟!

المرحلة الأخيرة.. وهى التى تجرى حالياً ما بين ميونيخ والكويت.. قبل إعلان الاتفاق النهائى خلال أسابيع على أن يبدأ العمل فى مكاتب القاهرة فى شهر يناير القادم مع وكيل جديد للعلامة الألمانية العريقة.. والحقيقة أن التوقيع النهائى لم يتم حتى هذه اللحظة.. وظهرت بعض العقبات والمشاكل و«حقوق للغير» لم تكن فى الحسابات بهذه القوة والضراوة.. ويحاول الألمان الأن جاهدين التغلب على هذه الأزمات الطارئة و«المطبات الصعبة» لإعلان تتويج الغانم وكيلاً جديداً لـBMW ومينى فى مصر خلال شهر أكتوبر الجارى.. هذا ما يأمله الألمان.. والذى سنتابعه لحظة بلحظة.. ونكشفه لقارئ المصرى اليوم.. فإبقوا معنا ولا تذهبوا بعيداً !.

أخبار ذات صلة

0 تعليق