نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
زيارة الرئيس الصيني لمصر، دفعة جديدة للاستثمارات والتجارة وتعزيز الشراكة الاقتصادية, اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 09:40 مساءً
تتجه العلاقات المصرية الصينية إلى مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي، بالتزامن مع الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، وسط آمال بأن تسهم الزيارة في جذب مزيد من الاستثمارات الصينية، وزيادة حجم التبادل التجاري، ودعم مشروعات التصنيع والطاقة والنقل داخل السوق المصرية.
وتأتي الزيارة في وقت أصبحت فيه الصين أحد أهم الشركاء التجاريين لمصر، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 20.8 مليار دولار خلال عام 2025، مقارنة بنحو 17.4 مليار دولار في 2024، بزيادة تقترب من 20%. كما ارتفعت الصادرات المصرية إلى الصين إلى نحو 819 مليون دولار، مقابل واردات اقتربت من 19.9 مليار دولار.
الاستثمارات الصينية في مقدمة المكاسب
ومن المتوقع أن تفتح الزيارة الباب أمام التوسع في الاستثمارات الصينية داخل مصر، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي أصبحت مركزًا مهمًا للصناعات والشركات الصينية.
وتستضيف المنطقة الاقتصادية لقناة السويس مئات الشركات الصينية، مع اهتمام متزايد بقطاعات السيارات ومكوناتها، والطاقة الجديدة والمتجددة، والصناعات الطبية والهندسية، وهو ما يعزز فرص تحويل مصر إلى قاعدة إنتاج وتصدير للأسواق الأفريقية والعربية.
دعم الصناعة المحلية وتقليل فاتورة الاستيراد
ولا تقتصر أهمية التعاون المصري الصيني على زيادة الاستثمارات، وإنما تمتد إلى توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا.
وتشهد الفترة الحالية تعاونًا في مشروعات صناعية استراتيجية، من بينها مشروعات للبتروكيماويات وإنتاج الصودا آش، بما يستهدف زيادة المكون المحلي وتقليل الاعتماد على استيراد بعض المنتجات الصناعية.
وفي هذا السياق، قال تامر حنفي، خبير اقتصادي، إن القاهرة تسعى إلى الاستفادة من السوق الصينية الضخمة لزيادة صادرات المنتجات المصرية، خاصة المنتجات الزراعية والغذائية والمنسوجات والمنتجات الهندسية.
وأشار حنفي، إلى أن شهر أغسطس الماضي 2026، شهد توقيع شركات مصرية نحو 17 عقدًا تصديريًا بقيمة تقارب 168 مليون دولار مع الجانب الصيني، في قطاعات شملت المنتجات الزراعية والمنسوجات والمنتجات الجلدية والهندسية.
وأوضح الخبير الاقتصاد، أن الإعفاءات الجمركية الصينية الجديدة للمنتجات القادمة من الدول الأفريقية التي تربطها علاقات دبلوماسية مع بكين فرصة إضافية أمام الشركات المصرية لتعزيز نفاذها إلى السوق الصينية، وهو ما قد يساعد على تقليص الفجوة الكبيرة بين الصادرات والواردات.
وتابع تامر حنفي، حديثة، أن تمويل المشروعات وتقليل الضغط على الدولار
ومن الملفات الاقتصادية المهمة أيضًا التعاون المالي بين البلدين، لافتا إلى أنه جرى في يونيو 2026 تجديد اتفاق مبادلة العملات المحلية بين البنك المركزي المصري وبنك الشعب الصيني لمدة ثلاث سنوات، مع رفع قيمة الاتفاق إلى 30 مليار يوان، بما يعادل نحو 4.43 مليار دولار، بهدف تسهيل التجارة وتسوية جزء من المعاملات بالعملات المحلية وتقليل الاعتماد على الدولار.
ومن شأن التوسع في استخدام اليوان والجنيه المصري في تسوية المعاملات التجارية اكد حنفي، علي أنها تمنح الشركات المصرية والصينية خيارات إضافية في عمليات الاستيراد والتصدير، ويخفف جزئيًا من الضغوط المرتبطة بتوفير العملة الأجنبية.
قناة السويس نقطة جذب رئيسية
وفيما يخص قناة السويس، أضاف حنفي، أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تحتل موقعًا محوريًا في الشراكة الاقتصادية بين القاهرة وبكين، بفضل موقع مصر الجغرافي الذي يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.
وتشير البيانات الرسمية إلى استمرار توسع الاستثمارات الصينية في المنطقة، مع توجه نحو جذب صناعات كثيفة الإنتاج ومشروعات الطاقة النظيفة، بما يعزز قدرة مصر على التحول إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير.
فرص جديدة أمام الاقتصاد المصري
وتأتي زيارة الرئيس الصيني في ظل تحركات مصرية لتوسيع التعاون مع بكين في مجالات الاستثمار والتجارة والصناعة والنقل والطاقة، وهو ما يجعل نتائج الزيارة مرشحة للظهور في صورة اتفاقيات ومشروعات جديدة خلال الفترة المقبلة.


















0 تعليق