نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل يسعى نتنياهو إلى تبكير موعد الانتخابات الإسرائيلية؟ باحثة في الشأن الإسرائيلي تجيب, اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 06:27 مساءً
قالت ولاء عبدالمرضي، الباحثة المتخصصة في الشؤون الإسرائيلية: إن الحديث المتزايد داخل إسرائيل عن إمكانية تبكير الانتخابات الاسرائيلية لا يمكن فصله عن الحسابات السياسية والأمنية لرئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، مشيرة إلى أن الانتخابات الإسرائيلية المقررة أصلًا في أكتوبر 2026 أصبحت جزءًا من معادلة سياسية أكثر تعقيدًا، في ظل الضغوط التي تواجه الحكومة من الداخل والخارج.
سيناريوهات مختلفة لتبكير الانتخابات الإسرائيلية
وأوضحت ولاء عبدالمرضي في تصريح لـ “فيتو” أن تقارير وتحليلات إسرائيلية طرحت خلال الأشهر الماضية سيناريوهات مختلفة لتبكير الانتخابات، بينها إجراء الانتخابات في سبتمبر، فيما أشارت تقارير بأن الأحزاب الحريدية كانت تدفع باتجاه تبكير الانتخابات، بينما أظهرت تقارير أخرى أن نتنياهو قد يقبل بالتبكير إذا أصبح استمرار الائتلاف أكثر صعوبة.
وأضافت أن نتنياهو لا ينظر إلى موعد الانتخابات باعتباره استحقاقًا دستوريًا فقط، وإنما كأداة لإدارة المخاطر السياسية؛ فكلما اقترب موعد الانتخابات، يصبح من مصلحته الدخول إليها في ظل صورة أمنية تسمح له بتقديم نفسه باعتباره القائد القادر على إدارة التهديدات الإقليمية، وليس باعتباره رئيس حكومة غارقًا في أزمات الائتلاف والقضايا الداخلية.
نتنياهو يحاول الحفاظ على مساحة واسعة من حرية الحركة العسكرية
وترى أنه يمكن فهم نتنياهو من خلال علاقته بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. فإسرائيل تواجه في ملفات متعددة ضغوطًا أمريكية باتجاه التهدئة والتسويات، بينما يحاول نتنياهو الحفاظ على مساحة واسعة من حرية الحركة العسكرية، ومن هنا يمكن فهم استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في سوريا ولبنان باعتباره جزءًا من معادلة أوسع تتعلق بالحفاظ على حريتها في الأعمال العسكرية والميدانية في الجبهات الشمالية.
وأشارت إلى أن معهد الأمن القومي الإسرائيلي رصد بالفعل تصعيدًا إسرائيليًا لافتًا في سوريا؛ إذ وثق المعهد غارة إسرائيلية في 17–18 أغسطس 2026 داخل الأراضي السورية، واعتبرها تطورًا استثنائيًا بسبب عمقها الجغرافي وقربها من المجال الذي تتحرك فيه تركيا. كما يرى المعهد أن السياسة الإسرائيلية في سوريا ترتبط بمحاولة فرض خطوط حمراء أمنية ومنع تشكل تهديدات جديدة على الحدود الشمالية.
نتنياهو يحتاج إلى تحقيق توازن بين عدم الصدام المباشر مع واشنطن وبين الحفاظ على صورة زعيم إسرائيل أمام الناخب
وأضافت ولاء عبدالمرضي أن المعادلة الأكثر دلالة هي أن نتنياهو يحتاج إلى تحقيق توازن بين عدم الصدام المباشر مع واشنطن وبين الحفاظ على صورة زعيم إسرائيل أمام الناخب الإسرائيلي، ولذلك فإن استمرار العمليات المحدودة والمدروسة في سوريا ولبنان يمنحه هامشًا سياسيًا يسمح له بالقول إن إسرائيل ما زالت تفرض قواعد اللعبة أمنيًا، حتى في ظل الضغوط الأمريكية.
واختتمت أن تبكير الانتخابات، إذا حدث، لن يكون مجرد نتيجة لأزمة ائتلافية، بل قد يكون جزءًا من إعادة ترتيب نتنياهو للبيئة السياسية قبل الدخول في معركة انتخابية حاسمة؛ إذ يسعى إلى الوصول إلى الانتخابات في توقيت يتيح له التحكم في أجندة الحملة، وتقديم الملفات الأمنية والإقليمية على الملفات الداخلية والقضائية، مع محاولة الحفاظ في الوقت نفسه على العلاقة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة دون التخلي عن هامش الحركة العسكرية الإسرائيلي.

















0 تعليق