نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"ولعي في نفسك وقراري لازم يتنفذ"، نص التحقيقات مع ممرضة حاولت إنهاء حياتها بمستشفى أسيوط الجامعي, اليوم الأحد 30 أغسطس 2026 01:21 مساءً
قررت نيابة قسم أول أسيوط إخلاء سبيل حليمة شحاتة، ممرضة المستشفى الجامعي التي حاولت إشعال النيران في نفسها، من سراي النيابة، بعدما أكدت تحريات المباحث عدم صحة الواقعة في المحضر المحرر ضدها من مديرة تمريض المستشفى وممرضة أخرى اتهماها بالشروع في قتلهما.
وفتحت نيابة قسم أول أسيوط تحقيقًا موسعًا في المحضر المحرر من مديرة تمريض الجامعة وممرضة أخرى اتهما فيه الممرضة بالشروع في قتلهما داخل مكتب إدارة التمريض، وهي الواقعة التي انفردت "فيتو" بكتشف تفاصيلها الكاملة؛ حيث اتهمت مديرة التمريض الممرضة بمحاولة قتلها بعدما أحضرت ابنها معها وكان ممسكًا بجهاز "تاب".
دخلت على مديرة التمريض في مكتبها
وتضمنت تحقيقات النيابة العامة بقسم أول أسيوط أنه أثناء تواجد مديرة التمريض وإحدى الممرضات في مكتب إدارة التمريض بالمستشفى الجامعي الأربعاء الماضي، دخلت عليهما المشكو في حقها الممرضة حليمة شحاتة وفي يديها زجاجة غاز وحاولت إشعال النيران بهما وفي أثاث المستشفى. إلا أنه بسؤال الممرضة حليمة، نفت الاتهامات المنسوبة إليها، مؤكدة أنها ذهبت للمطالبة بنقلها إلى إحدى المستشفيات ذات العمل المخفف بعيدًا عن النوبتجيات والسهر الليلي بسبب ظروفها الصحية وأمراضها المزمنة.

كاميرات المستشفى
وقالت لوكيل النيابة إن هناك كاميرات ترصد كل حركة داخل المستشفى، ولو كانت أقدمت على تلك الجريمة فيجب محاكمتها، إلا أن ذلك لم يحدث؛ حيث تعاني منذ سنوات للحصول على عمل مخفف مراعاة لظروفها الصحية دون جدوى.

من هنا بدأت الأزمة
وبسؤال وكيل النيابة لها عما حدث، قالت إنها تلقت اتصالًا تليفيونيًا من مديرة تمريض مستشفى الإصابات بالذهاب لمقابلة مديرة تمريض المستشفى الجامعي لاستلام عمل مخفف، وحينما ذهبت لمقابلتها فوجئت بالصدمة؛ حيث أبلغتها بوجود قرار من التنظيم والإدارة بنقلها إلى مستشفى الإصابات، ومن هنا بدأت الأزمة.
صمام ميترالي وتثبيت فقرات وروماتيزم وخشونة
وأضافت حليمة في أقوالها أنها طلبت من مديرة التمريض مراعاة ظروفها الصحية والاقتصادية؛ حيث تعاني من مشاكل في الصمام الميترالي، وتثبيت فقرات، وانزلاق غضروفي مع خشونة في الركبة. كما أنها حصلت على قرض قيمته 200 ألف جنيه من أحد البنوك لبناء منزلها، ويتم خصم مبلغ 5 آلاف جنيه شهريًا ويتبقى لها فقط 800 جنيه، فكيف ستعيش؟

وأكدت أنها فوجئت برد فعل مديرة التمريض التي وضعت يديها على أذنيها رافضة الاستماع إليها، ثم تركتها وغادرت المكتب، فقالت لها الممرضة إنها ستقوم بإشعال النيران في نفسها على سبيل التهديد، لكن مديرة التمريض لم تهتم وتركتها دون أن تساعدها في إيجاد حل لها.
حصلت على زجاجة غاز من سيارتها
وأشارت حليمة في أقوالها للنيابة إلى أنها بالفعل أحضرت زجاجة غاز من سيارتها وسكبت كمية منه على ملابسها، لكن عامل المكتب أخذ منها الولاعة، وتم تحرير محضر ضدها في نقطة شرطة مستشفى الجامعة وإحالتها للنيابة العامة.
اتهام بالشروع في قتل والتحريات تنفي الواقعة
وأكدت ممرضة المستشفى الجامعي أنها فوجئت بعدها بمديرة التمريض وإحدى زميلاتها يتهمانها بالشروع في قتلهما وإشعال النيران في أثاث المستشفى، وهو ما نفته الممرضة في التحقيقات، وقررت النيابة طلب تحريات المباحث حول الواقعة.
أزمة مستمرة منذ 11 عامًا
وأوضحت الممرضة في أقوالها أنها عملت بالفعل في أكثر من قسم، منهم قسم العناية المتوطنة بالمستشفى الجامعي لمدة 10 سنوات، ثم تم نقل القسم بعد ذلك إلى مستشفى الراجحي عام 2015. وبعدها طلبت من مديرة تمريض الراجحي "مس سامية" نقلها لمكان يناسب ظروفها الصحية، فتم الرجوع للمستشفى الرئيسي بعد 6 أشهر في مستشفى الراجحي بسبب مشاكل صحية في الظهر والقدمين، ثم انتقلت إلى قسم الوجه والفكين عام 2019.
حصلت على "بند 3" ولم يُنفذ
وتضمنت تحقيقات نيابة قسم أول أسيوط أن الممرضة قدمت ما يفيد حصولها على "بند 3" الذي يعفيها من السهر الليلي ويكفل لها العمل لمدة 6 ساعات فقط، مشيرة إلى أنه عند تقديمه لمديرة التمريض رفضت وأصرت على قيامها بالتكليفات كاملة. وهو ما دفعها للجوء إلى عميد الكلية الدكتور علاء عطية، وبعد اطلاعه على الأوراق وافق على إعفائها من السهر والنوبتجيات، لكن مديرة التمريض رفضت تنفيذ التأشيرة أيضًا حسب أقوالها.
عميد الكلية أوصى بعمل مخفف لها
وأشارت إلى أن عميد الكلية ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية الدكتور علاء عطية طلب نقلها إلى أحد الأقسام المخففة، وعند عرض الأوراق مرة أخرى على مديرة التمريض رفضت مجددًا وأصرت على عدم نقلها من قسم الوجه والفكين الذي استمرت به حتى يوم 20 أغسطس الماضي.
عبارة تقود ممرضة لمحاولة إشعال النيران في نفسها
وكشفت ممرضة المستشفى الجامعي أنها تلقت اتصالًا تليفونيًا من "مس قدرية" مديرة تمريض مستشفى الراجحي قالت لها فيه: «مبروك مشكلتك اتحلت»، وطلبت منها الذهاب لمديرة تمريض المستشفى الجامعي "مس دلال". وفرحت بالاتصال على أساس أنه سيتم حل أزمتها التي بدأت منذ سنوات، إلا أنه حينما سألتها عن الحل فوجئت بمديرة التمريض تخبرها بأنه تم نقلها لقسم الميكرو بمستشفى الإصابات الجديدة وهذا قرار نهائي لا رجعة فيه، وهنا حدثت محاولة إشعال النيران في نفسها.
«ارحميني باخد مهدئات وكدة هموت نفسي»
ووفقًا لما حدث يوم الواقعة، روت حليمة قائلة للنيابة: «قلت لمديرة التمريض ارحميني أنا باخد مهدئات ومعايا طفل رضيع وزوجي في السعودية مش بيشتغل، وحصلت على قرض بمبلغ 200 ألف جنيه بيتم خصم 5 آلاف شهريًا ويتبقى 800 جنيه أنا كدة هموت نفسي، فردت عليا مديرة التمريض قالت: موتي نفسك هو حد بيموت ناقص عمر؟».
كانت تقرأ القرآن وردت عليها قائلة: «مش هسمع»
وأضافت أنها ذهبت لـ "مس سعاد" ثم عميد الكلية ولم تجده، لكنها وجدت مدير مكتب العميد الأستاذ محمد الذي تعاطف معها وطلب من مديرة التمريض وضع حل لأزمتها، لكنها لم تهتم. فعادت إليها مرة أخرى ووجدتها تقرأ القرآن، وحينما حاولت الحديث معها رفضت الرد ووضعت يديها على أذنيها، ثم وجهت للممرضة عبارة واحدة: «مش هسمع.. مش هسمع».
«ولعي في نفسك والقرار مش هيتلغي»
وفي ردها على سؤال وكيل النيابة حول ما حدث يوم الواقعة الأربعاء الماضي، قالت الممرضة إنه كان يوجد في سيارتها "زجاجة غاز" استعانت بها ودخلت المكتب وهددت بأنها ستقوم بإنهاء حياتها، ثم قالت لـ "مس دلال": «هترجعي عن قرار التنظيم والإدارة بالنقل لمستشفى الإصابات ولا أولع في نفسي؟»، فردت عليها قائلة: «ولعي في نفسك»، فقامت الممرضة بسكب كمية منه على ملابسها لكن العامل أخذ منها الولاعة.
التحريات تنفي صحة الشروع في القتل والنيابة تخلي سبيلها
وبعد الاستماع لأقوال الطرفين، طلبت نيابة قسم أول أسيوط إجراء التحريات حول الواقعة، وجاءت التحريات لتنفي واقعة الشروع في القتل، وأكدت أن محاولتها حدثت بناءً على رفض تأشيرات حصلت عليها من رئيس الجامعة السابق، ثم عميد الكلية الحالي، ونائب أسيوط محمد حمدي دسوقي ولم يتم تنفيذها. لتقرر النيابة العامة إخلاء سبيلها من سراي النيابة بضمان محل إقامتها دون توجيه اتهامات لها.


















0 تعليق