نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لماذا اختص النبي الصحابي معاذ بن جبل بوصية ملازمة التقوى والاستغفار؟, اليوم السبت 29 أغسطس 2026 09:44 مساءً
تقوى الله، وصيةً كريمةً أوصى بها المصطفى صلى الله عليه وسلم، فيما رواه الصحابي الجليل معاذ بن جبل رضي الله عنه وأرضاه؛ حيث قال: قلت: يا رسول الله، أوصني، فقال: (عليك بـ تقوى الله ما استطعت، واذكر الله عند كل حجر وشجر، وما عملت من سوء، فأحدث لله فيه توبة، السر بالسر، والعلانية بالعلانية)؛ رواه الإمام الطبراني رحمه الله، وحسَّنه الألباني عليه رحمة الله.
هذه الوصية الكريمة التي تطلع إليها معاذ رضي الله عنه تبين شدة حاجة الإنسان إلى تقوى الله جل وعلا، ولم لا وهي وصية ربنا سبحانه لعموم عباده في كتابه العزيز، فقد تكرَّرت وصية الله بالتقوى في مواضع عديدة.
وقال العلماء في معنى تقوى الله: أن يجعل الإنسان بينه وبين عذاب الله وقاية؛ بفعل أوامره، وترْك نواهيه، وقال بعض العلماء أيضًا وهو مؤدٍّ لهذا المعنى: إن المعنى ألا يراك الله حيث نهاك، ولا يَفقدك حيث أمرَك، والإنسان بحاجةٍ إلى ملازمة هذا الأمر.
حقيقة التقوى
ومن وصل إلى حقيقة التقوى، فإنه ينال عند الله منزلةً عُليا، ويكون عند الله سبحانه وتعالى وليًّا، لقول ربنا سبحانه في شأن مَن هذه منزلته، ومَن يراقب الله تعالى حقَّ المراقبة: (مَن عادى لي وليًّا، فقد آذنتُه بالحرب)، إلى آخر الحديث القدسي، وفيه قول ربنا جل وعلا: (ولئن سألني لأُعطِيَنَّه، ولئن استعاذني لأُعِيذَنَّه))، إلى آخر الحديث القدسي.
ويقول ربنا جل وعلا مبينًا هذه المنة العظمى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ﴾ [فصلت: 30 - 32].
فهذا هو الركن الأول من هذه الوصية العظيمة، وعليه يُبنى ما بعده؛ ولذلك جاء عقب هذا الركن الأول قول النبي صلى الله عليه وسلم: (واذكر الله عند كل حجرٍ وشجر))، عند كل حجر، قال العلماء: المراد بذلك السفر، وعند كل شجر المراد به الحضر، وقيل: أُريدَ به الشدة والرخاء، فالحجر عبارة عن الجدب، والشجر كناية عن الخصب.
هذه الوصية الكريمة ينبغي أن تكون حاضرةً في كل حين؛ حتى ينال الإنسان بركاتها، ويعمل بمقتضاها، فيفوز في الآخرة والأولى.


















0 تعليق