19 مليون سوداني يعانون نقص الغذاء، تحذير أممي من مخاطر المجاعة في 20 منطقة جديدة

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
19 مليون سوداني يعانون نقص الغذاء، تحذير أممي من مخاطر المجاعة في 20 منطقة جديدة, اليوم الخميس 27 أغسطس 2026 01:18 مساءً

كشف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن أزمة الغذاء في السودان هي الأكبر عالميا وأكثر من 19 مليون شخص يعانون نقص الغذاء، جراء تصاعد حدة الحرب التي اندلعت في 15 إبريل 2023 بين الجيش السوداني وميليشيات الدعم السريع.

وأشار البرنامج إلى أن أكثر من ثلاثة أعوام من الحرب السودانية أدت إلى أحد أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم؛ فيما جرى تأكيد أوضاع مجاعة في الفاشر ومدينة كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان، مع وجود خطر لحدوث مجاعة في 20 منطقة إضافية في أنحاء دارفور الكبرى وكردفان الكبرى.

كما يواجه السودان أسوأ أزمة نزوح في العالم، إذ أجبر أكثر من 11.5 مليون شخص على الفرار من منازلهم. ويواصل النزاع فرض ضغوط شديدة على الموارد الشحيحة أصلا، ويهدد بزعزعة استقرار المنطقة بأكملها ما لم تتخذ إجراءات عاجلة للحيلولة دون خروج الأزمة عن السيطرة، وفق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وأضاف: أدى النزاع في السودان –أيضا- إلى أزمة حادة في القطاع المصرفي، مع نقص واسع في السيولة النقدية على مستوى البلاد. ويكافح السودانيون الذين يعانون من شح النقد لشراء السلع الأساسية في ظل الارتفاع الحاد في معدلات التضخم.

وتتصاعد حدة الأوكات الإنسانية في السودان على الرغم من أن برنامج الأغذية العالمي وفر مساعدات غذائية وتغذوية منقذة للحياة في جميع ولايات السودان الـ18 منذ اندلاع الحرب في 15 إبريل 2023؛، بما في ذلك بعض أصعب المناطق وصولا في دارفور والخرطوم والجزيرة.

تراجع الأمن الغذائي يهدد 266 مليون شخص

من جهته، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أن ما لا يقل عن 266 مليون شخص واجهوا انعداما حادا في الأمن الغذائي العام الماضي، وسط أعلى عدد من النزاعات المسلحة منذ الحرب العالمية الثانية. 

يحتاج 33.7 مليون سوداني إلى مساعدات إنسانية، نصفهم من الأطفال
يحتاج 33.7 مليون سوداني إلى مساعدات إنسانية، نصفهم من الأطفال

وبحسب "وكالة الأنباء الفيتنامية"، أشار جوتيريش إلى أنه -ولأول مرة في هذا القرن، سجل الجوع في بؤرتين ساخنتين في آن واحد، وهما السودان وقطاع غزة. 

ويعد النزاع والعنف الآن السبب الرئيسي للجوع في 12 من أصل 13 بؤرة ساخنة تثير القلق بشأن الأمن الغذائي، والتي ترصدها الأمم المتحدة. 

وقال جوتيريش خلال مناقشة لمجلس الأمن الدولي حول النزاعات والجوع: إن النظم الغذائية الأساسية -بما في ذلك المزارع ومصادر المياه والأسواق ومرافق التخزين والموانئ وطرق النقل- تتعرض للهجوم أو للاضطراب الشديد.

الحلقة المفرغة بين الجوع والحروب

من جهته، أكد المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي كارل سكاو أن هناك ظاهرة أوسع تتكشف في مناطق الحروب، وهي الحلقة المفرغة بين الجوع والصراع، حيث تولد الحرب الجوع، ويخلق الجوع بدوره ظروفا تؤدي إلى مزيد من العنف.

وأوضح المسؤول الأممي أنه في الصومال، يجبر المزارعون على ترك أراضيهم؛ فينا تعرضت الأسواق في السودان لضربات بطائرات مسيرة وصواريخ. وفي هايتي، أدى عنف العصابات إلى عزل مجتمعات بأكملها.

الأمم المتحدة ترصد تطورا خطيرا في العلاقة بين الحرب والجوع
الأمم المتحدة ترصد تطورا خطيرا في العلاقة بين الحرب والجوع

وقال سكاو: من غزة إلى مالي وميانمار، منع العاملون في المجال الإنساني من الوصول إلى المحتاجين؛ وهذه الأزمات مجتمعة تؤكد علي حدوث تطور خطير في العلاقة بين الحرب والجوع، حيث باتت النظم الغذائية ذاتها بما تشمله من مزارع وموانئ وأسواق ومرافق تخزين وطرق شحن تقع بشكل متزايد في خضم صراعات تتجاوز تداعياتها الاقتصادية حدود ساحات المعارك بكثير.

الصومال مثال صارخ ومأساوي للجوع الحاد

ويعد الصومال –بحسب المسؤول الأممي- مثالا صارخا ومأساويا لهذا الوضع، حيث أفاد سكاو بأن ستة ملايين شخص -أي نحو ثلث السكان- يواجهون جوعا حادا أو أوضاعا أسوأ، بينما يعاني ما يقرب من مليوني طفل من سوء التغذية الحاد أو الوخيم. 

 لا يقدم برنامج الأغذية العالمي المساعدة إلا لنحو 600 ألف شخص، أي ما يعادل واحدا فقط من كل عشرة أشخاص يواجهون الجوع الحاد، وفق قوله.

تجنيد الشباب المستضعفين

وأضاف: المجاعة التي ضربت الصومال بين عامي 2010 و2012 أودت بحياة ما يقرب من 260 ألف شخص، كان نصفهم تقريبا من الأطفال. وفي المقابل، لم تصل الأزمات اللاحقة -في عامي 2017 و2022- إلى المستوى الكارثي ذاته؛ ويرجع ذلك جزئيا إلى تكثيف المساعدات قبل تفشي المجاعة.

وحذر المسؤول الأممي من أنه عندما تعجز الأسر عن توفير الغذاء، فإن اليأس قد يخلق فرصا للجماعات المسلحة والشبكات الإجرامية لتجنيد الشباب المستضعفين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق