هل يستطيع نتنياهو استخدام اليمين المتطرف في الانتخابات الاسرائيلية القادمة؟ باحثة تجيب

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل يستطيع نتنياهو استخدام اليمين المتطرف في الانتخابات الاسرائيلية القادمة؟ باحثة تجيب, اليوم الأربعاء 26 أغسطس 2026 06:35 مساءً

أكدت ولاء عبد المرضي الحصري، الباحثة في الشأن الإسرائيلي أن إسرائيل تدخل انتخابات الكنيست المقبلة، والمقرر إجراؤها في 27 أكتوبر 2026، في ظل جو سياسي شديد التعقيد بالنسبة لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي لم يعد يخوض الانتخابات فقط من أجل الحفاظ على قيادة الليكود، وإنما من أجل ضمان استمرار المعسكر الذي يمثل الضمانة الأساسية لبقائه في السلطة.

نتنياهو يواجه تحديًا حقيقيًا في إعادة بناء الثقة الشعبية

وأوضحت  فى تصريح لفيتو أن التحليلات والبيانات الصادرة عن المعهد الإسرائيلي للديمقراطية تشير إلى أن نتنياهو يواجه تحديًا حقيقيًا في إعادة بناء الثقة الشعبية، إذ يرى 61% من الإسرائيليين أنه لا ينبغي له الترشح في الانتخابات المقبلة، مقابل 35% يرون أنه ينبغي أن يخوضها. والأكثر دلالة أن الانقسام لا يقتصر على المجتمع الإسرائيلي ككل، وإنما يمتد إلى معسكر اليمين نفسه.

نتنياهو يعتمد في حملته المقبلة على أربعة محاور رئيسية: أولها الأمن والتهديدات الإقليمية

وتابعت: نتنياهو يعتمد في حملته المقبلة على أربعة محاور رئيسية: أولها الأمن والتهديدات الإقليمية، باعتبار أن الأمن يمثل الورقة الأقوى في خطاب اليمين الإسرائيلي؛ وثانيها تقديم نفسه باعتباره السياسي الأكثر خبرة في إدارة الأزمات والعلاقات مع الولايات المتحدة؛ وثالثها الحفاظ على تماسك معسكر اليمين ومنع انتقال أصواته إلى منافسين من اليمين أو يمين الوسط؛ ورابعها تحويل الانتخابات إلى استفتاء سياسي حول شخص نتنياهو وقدرته على حماية إسرائيل، بدل أن تكون محاسبة مباشرة على أداء الحكومة وملفاتها الداخلية.

وأكدت أن الورقة الأكثر حساسية في هذه المعادلة تتمثل في اليمين المتطرف، ممثلًا بصورة أساسية في القوى الدينية والقومية المتشددة. فقد أصبح نتنياهو أكثر ارتباطًا بهذا المعسكر سياسيًا من مراحل سابقة؛ ويشير تحليل المعهد الإسرائيلي للديمقراطية إلى أن التحول باتجاه تحالف أكثر رسوخًا مع الأحزاب الحريدية وأحزاب اليمين المتطرف أصبح واضحًا منذ منتصف العقد الماضي.

الخطورة بالنسبة لنتنياهو أن اليمين المتطرف يمثل في الوقت نفسه مصدر قوة ومصدر مخاطرة

وأضافت أن الخطورة بالنسبة لنتنياهو أن اليمين المتطرف يمثل في الوقت نفسه مصدر قوة ومصدر مخاطرة، حيث أنه يوفر له كتلة انتخابية وائتلافية مهمة، لكنه يفرض عليه أجندة سياسية قد تنفر قطاعات من الناخبين الوسطيين واليمين المعتدل. وبالتالي، فإن نتنياهو يحاول تحقيق معادلة شديدة الصعوبة: إرضاء اليمين المتطرف بما يكفي لضمان استمرار دعمه، دون دفع الناخبين المعتدلين إلى أحضان المعارضة.

وقالت عبدالمرضي من هنا يمكن القول إن نتنياهو يقامر بجزء كبير من مستقبله السياسي؛ لأنه إذا خسر القدرة على تشكيل حكومة بعد الانتخابات، فلن تكون المشكلة مجرد خسارة انتخابية، بل قد تبدأ مرحلة جديدة من إعادة ترتيب اليمين الإسرائيلي نفسه. وفي المقابل، فإن نجاحه في الحفاظ على كتلة يمينية متماسكة يمكن أن يمنحه فرصة للاستمرار في الحكم رغم تراجع شعبيته الشخصية.

وأكدت أن الاستطلاعات التي يرصدها المعهد تكشف أن المعركة الحقيقية ليست فقط حول عدد المقاعد التي سيحصل عليها الليكود، وإنما حول قدرة أي معسكر على الوصول إلى عتبة الـ61 مقعدًا اللازمة لتشكيل حكومة. كما أن المعهد يشير إلى أن الحسابات الانتخابية في إسرائيل شديدة الارتباط بقدرة الأحزاب على التحالف وتجنب ضياع الأصوات بسبب عدم تجاوز نسبة الحسم.

وأوضحت أن انتخابات 2026 قد تكون اختبارًا لمعادلة نتنياهو السياسية نفسها: هل يستطيع استخدام اليمين المتطرف كرافعة للبقاء؟

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق