في ذكرى ميلاده.. معلومات تعرفها لأول عن الشيخ جاد الحق

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

مرت ذكرى ميلاد الشيخ جاد الحق على جاد الحق شيخ الأزهر الأسبق مرور هادئا دون احتفالات أو ضخب كما مرت ذكرى وفاته في 15 مارس الماضى بهدوء أيضا.

ولد الشيخ جاد الحق على جاد الحق، في قرية بطرة التابعة لمركز طلخا بمحافظة الدقهلية، يوم الخميس 5 أبريل عام 1917، الموافق 13 جمادى الأخرى سنة 1335هـ، وتوفى 15 مارس 1996 الموافق 25 شوال 1417هـ.

نشأ الشيخ جاد الحق في أسرة كريمة، وكان والده رجلاً صالحاً أشتهر بأمانته، وهو ما دعا أهل قريته لحفظ مقتنياتهم الثمينة لديه خوفا عليها من الضياع، وحرص والده رغم أنه فلاح على إرساله لكتاب قريته لحفظ القرآن الكريم وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، على يد الشيخ سيد البهنساوى والذى كان يخشاه الشيخ جاد الحق كباقى أبناء القرية.

ثم التحق الإمام بالمعهد الأحمدى بطنطا، وأنهى المرحلة الابتدائية به، وانتقل إلى المرحلة الثانوية، وقضى عاما واحدا بالمعهد ثم انتقل للقاهرة لاستكمال الدراسة في معهدها الدينى بالدراسة، وبعد اجتيازه لها التحق بكلية الشريعة، وتخرّج فيها سنة 1944 حاصلا على الشهادة العالمية، ثم نال تخصصا في القضاء بعد عامين من الدراسة، وكان الأزهر يعطي لمن يحصل على العالمية في الشريعة أن يتخصص في القضاء لمدة عامين، ويمنح الطالب بعدها شهادة العالمية مع إجازة القضاء وعمل جاد الحق بعد التخرج في المحاكم الشرعية في سنة 1946.

ثم عُين أميناً للفتوى بدار الإفتاء المصرية في 1953، ثم عاد إلى المحاكم الشرعية قاضياً سنة 1954 ثم انتقل إلى المحاكم المدنية 1956 بعد إلغاء القضاء الشرعى، وظل الإمام الأكبر الراحل يعمل بالقضاء ويترقى في مناصبه حتى عُين مستشاراً بمحاكم الاستئناف عام 1976.

وتم تعيين الشيخ جاد الحق على جاد الحق مفتياً للديار المصرية في أغسطس 1978، فسعى لتنشيط الدار، والمحافظة على تراثها الفقهي، فعمل على اختيار الفتاوى ذات المبادئ الفقهية، وجمعها من سجلات دار الإفتاء المصرية، ونشرها في مجلدات بلغت عشرين مجلدًا، وهي ثروة فقهية ثمينة، لأنها تمثل القضايا المعاصرة التي تشغل بال الأمة في فترة معينة من تاريخها، وفي الوقت نفسه تستند إلى المصادر والأصول التي تستمد منها الأحكام الشرعية.

وجمع الفتاوى من سجلات دار الإفتاء ونشرها في مجلدات بلغت عشرين مجلداً، تتضمن القضايا المعاصرة التي تشغل الأمة في فترة معينة من تاريخها، وتبلغ نحو 1328 فتوى في الفترة التي قضاها مفتياً للديار المصرية.

وعُين الراحل وزيراً للأوقاف في يناير 1982، وظل بها شهوراً قليلة، حيث اختير بعدها شيخاً للجامع الأزهر في 17 مارس 1982 فقاد الأزهر باقتدار في أجواء مضطربة، وكان لاشتغال الشيخ جاد الحق بالقضاء منذ وقت مبكر أثره البالغ في قيادته مؤسسة الأزهر، فهو فقيه وقاض يعتمد على الدراسة المتأنية والنظر العميق، والبعد عن الهوى، ومن ثم كانت قراراته صائبة، هادئة، بعيدة عن العاطفة المشبوهة والانفعال الموقت، وتهدف إلى الصالح العام.

وعُرف الشيخ جاد الحق في الفترة التي تولى فيها مشيخة الأزهر بمواقفه الجريئة، فقد أعلن بعد توليه المشيخة تأييد الأزهر تأييد الأقليات المسلمة في مختلف بقاع الأرض، وتضامن مع الانتفاضة الفلسطينية، ويذكر له موقفه الواضح من التطبيع مع إسرائيل، واشتد في معارضته للتطبيع في الوقت الذي نشطت فيه حركات التطبيع في بعض مؤسسات الدولة، فأفتى بعدم جواز زيارة القدس إلا بعد تحريرها، ورفض استقبال أي وفد إسرائيلي يرغب في زيارة الأزهر، وإن سبّب ذلك حرجاً للمسؤولين.

وكان للشيخ رأى واضح في مقررات مؤتمر السكان الذي عقد بالقاهرة في سبتمبر 1994، فعارض دعوات الانحلال الأسرى والشذوذ، والخروج على الفطرة السليمة، وتكرر منه هذا الموقف الواضح في رفضه لوثيقة مؤتمر المرأة، الذي عقد في بكين في سبتمبر 1995.

ويُذكر للإمام الأكبر الراحل جهوده في نشر التعليم الأزهري والتوسع في إنشاء المعاهد الأزهرية في أنحاء مصر، وبلغت المعاهد الأزهرية في عهده 5 آلاف معهد، وأنشأ فروعاً لجامعة الأزهر في بعض محافظات مصر ومدنها الكبيرة.

كما أسس فروعاً للجنة الفتوى في الكثير من ربوع مصر، حتى بلغت 25 لجنة، وللشيخ جاد الحق مؤلفات عديدة منها «الفقه الإسلامى مرونته وتطوره» و«بحوث فتاوى إسلامية في قضايا معاصرة» و«رسالة في الاجتهاد وشروطه» و«رسالة في القضاء في الإسلام».

وتم تكريم الشيخ جاد الحق في أكثر من مناسبة، فحصل على وشاح النيل عام 1983 بمناسبة العيد الألفى للأزهر، ومنحه المغرب وسام الكفاءة الفكرية والعلوم من الدرجة الممتازة، وحصل على جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام عام 1995، ولقى ربه يوم 15 مارس 1996، لتبقى ذكراه الطيبة ومواقفه المشرفة.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    185,922

  • تعافي

    143,575

  • وفيات

    10,954

أخبار ذات صلة

0 تعليق