استمرار مفاوضات «الفرصة الأخيرة» حول سد النهضة

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تواصلت، أمس، أعمال الاجتماع السداسى لوزراء الخارجية والرى من مصر والسودان وإثيوبيا، فى العاصمة الكونغولية كينشاسا، فى مفاوضات «الفرصة الأخيرة»، بهدف التوصل إلى اتفاق قانونى وملزم بشأن تشغيل وملء السد، وسط إصرار إثيوبى على بدء المرحلة الثانية من الملء فى يوليو المقبل، حتى وإن لم يتم التوصل إلى اتفاق مع القاهرة والخرطوم، إضافة إلى رفضها توسيع مظلة المفاوضات لتشمل الوساطة الرباعية الدولية، بحسب ما طالبت به دولتا المصب.

وأفادت مصادر مطلعة على سير المحادثات فى كينشاسا، تحت مظلة الاتحاد الإفريقى، لقناة «العربية»، أمس، بأن مصر والسودان طالبتا الاتحاد الإفريقى بآلية محددة للمفاوضات، وأكدت أن إثيوبيا رفضت تجميد الملء الثانى، والمقدر بنحو 13.5 مليار متر مكعب، فيما تمسكت مصر والسودان برفض الملء الثانى مع بداية اجتماعات، أمس. وأكدت المصادر أن إثيوبيا تريد تعطيل المفاوضات حتى موعد الملء الثانى المعلن فى موسم الأمطار فى يوليو المقبل، وأنها تعمل على فرض سياسة الأمر الواقع بشأن السد، وأوضحت أن أديس أبابا ترفض إلزامها بإطار قانونى بشأن السد، وأكدت أنها تتحفظ على توقيع اتفاقيات ملزمة.

وجددت الخرطوم رفضها لأى ملء أحادى الجانب بواسطة إثيوبيا وشددت على الاتفاق العادل الملزم لملء وتشغيل السد، وقالت وزيرة الخارجية السودانية، مريم الصادق، إن الخرطوم تشارك فى اجتماع كينشاسا لطرح رؤيتها وللتعبير عن إيمانها بأنه من الممكن توقيع اتفاق ملزم قانونًا إذا كانت هناك إرادة سياسية، وأضافت خلال الاجتماع الذى تستضيفه الكونغو الديمقراطية، التى ترأس الاتحاد الإفريقى، أن بلادها لا تزال تدعو إلى نهج جديد من أجل تجنب سلبيات الماضى، وتدعو الاتحاد الإفريقى إلى قيادة جهود الوساطة والتيسير، لتجاوز جمود المفاوضات.

وطرحت الوزيرة رؤية السودان لمستقبل المفاوضات التى تتمثل فى صيغة «1 + 3» والتى تعنى قيادة الاتحاد الإفريقى للوساطة بدعم من الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبى، والولايات المتحدة، فى إطار وساطة وتيسير فعال يبنى على ما تم تحقيقه بالفعل خلال جولات التفاوض السابقة لحسم القضايا القليلة العالقة للوصول لاتفاق عادل وملزم لملء وتشغيل السد، وأكدت «المهدى» بحسب ما نقلت عنها وكالة الأنباء السودانية «سونا»، أمس، أن الخرطوم لاتزال على قناعة بأن السد يمكن أن يصبح رابطًا وأساسًا تنمويًا خلاقًا للأطراف الثلاثة، ويمكن أن يزيد ويدعم أوجه التكامل بين البلدان الثلاثة لصالح 250 مليون شخص يعيشون فيها، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السودانية «سونا».

وأوضحت أن الجولات السابقة تحت رعاية الاتحاد الإفريقى برئاسة جنوب إفريقيا، لم تكن مجدية وأهدرت 200 يوم فى المفاوضات، وكانت نتيجتها تراجعًا حتى عما تم تحقيقه بالفعل والاتفاق عليه فى الجولات السابقة، وقالت الوزيرة إن الملء الأول للسد الذى تم بشكل أحادى بواسطة إثيوبيا رغم تحذير السودان من الملء دون اتفاق، وتبادل بيانات فى الوقت المناسب مع سد الروصيرص، أدى إلى ما يقارب أسبوع من العطش، وأثر على الرى واحتياجات الثروة الحيوانية والمنازل والصناعة وخاصة فى العاصمة الخرطوم.

وأضافت الوزيرة، فى كلمتها أمام الاجتماع المغلق، أمس، أن إثيوبيا تمضى للملء من جانب واحد للمرة الثانية، بالرغم من تحذيرات السودان الواضحة من الأضرار الخطيرة، وأن ذلك يتم بسبب مواقف شعبوية لتحقيق مكاسب سياسية قصيرة المدى وبتجاهل المرجع الأساسى للبلدان الثلاثة وهو إعلان المبادئ الموقع فى عام 2015، والمبادئ الأساسية للقانون الدولى، وجددت المهدى رفض بلادها لأى ملء أحادى الجانب، لأن الصراع على الموارد هو المستقبل غير المرغوب فيه لإفريقيا، ولابد من التوصل لحلول مبتكرة واتفاقيات لتبادل المنافع يجنب الشعوب صراعات لا طائل من ورائها وتبدد الطاقات.

فى حين نقلت صحيفة «الشرق» عن مصادر فى وزارة الخارجية الإثيوبية، قولها إن أديس أبابا «جددت رفضها لوساطة اللجنة الرباعية فى ملف السد»، فيما أكدت مصادر فى وزارة الخارجية السودانية استمرار التعثر فى التوصل إلى اتفاق بشأن تغيير منهجية التفاوض بين السودان ومصر وإثيوبيا فيما يتعلق بمفاوضات السد.

وفى الوقت نفسه، قال السفير الأمريكى لدى جمهورية الكونغو الديمقراطية، مايكل هامر، فى تصريحات صحفية، إنه دعا الوفد الإثيوبى المشارك فى المفاوضات إلى تبادل البيانات مع مصر والسودان، لتلافى حدوث حالات طارئة فى دولتى المصب، وقال: «من المهم تبادل بيانات السد وملئه مع الأطراف الأخرى».

وتشارك الولايات المتحدة إلى جانب الاتحاد الإفريقى فى جولة المفاوضات الحالية، وكانت المفاوضات توقفت قبل 3 أشهر، بعدما فشل الأطراف فى الوصول إلى اتفاق ملزم بسبب التعنت والمماطلة الإثيوبية.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    185,922

  • تعافي

    143,575

  • وفيات

    10,954

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق