مبادرة لرعاية المرضى في البيوت: «نسمة هوا».. خطوة لإنقاذ أطفال «حساسية الصدر»

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لمتابعة اخبار المرآة .. اشترك الان

«مرض العصر».. هكذا وصف أطباء مرض حساسية الصدر، خاصة لدى الأطفال، حيث أظهرت الإحصاءات الرسمية أن عدد الأطفال المصابين يقدر بـ15%، بما يعنى أن 15 طفلًا من كل 100 مصابون بحساسية الصدر، وتزداد فرص الإصابة بالمرض لدى الأطفال وكبار السن مع دخول فصل الربيع، وهو ما يستوجب اتخاذ عدة إجراءات احترازية وعلاجية لحمايتهم من تفاقم الإصابة.

«نسمة هوا» هى المبادرة التى أطلقها عدد من الأطباء، وجمعيات طبية متخصصة، ومنظمات مجتمع مدنى، وإعلام، وشركات دواء، بهدف رعاية الأطفال المصابين بحساسية الصدر فى مصر، تحت مظلة الجمعية المصرية للجهاز التنفسى، فضلًا عن نشر الوعى لدى الأمهات بكيفية التعامل مع أطفالهن المصابين، وطرق العلاج والحصول على أجهزة استنشاق بأسعار مخفضة لإنقاذ حياتهم، والتأكيد على أهمية المتابعة للمريض، خاصة أن 25% من المصابين يتوقفون عن استكمال العلاج، بسبب المخاوف من «الكورتيزون» أو ارتفاع التكلفة، مما يؤدى لحدوث مضاعفات خطيرة مستقبلًا قد تؤدى إلى الوفاة. وقال الدكتور أحمد البليدى، أستاذ طب الأطفال بكلية الطب جامعة القاهرة، رئيس الجمعية المصرية لتطوير الممارسات الطبية فى طب الأطفال، لـ«صحتك بالدنيا»، إن حساسية الصدر تعد أحد أكثر الأمراض المزمنة شيوعًا عند الأطفال، ويمكن وصفه بـ«مرض العصر»، خاصة فى ظل تأكيد عدة تقارير أن متوسط نسبة ظهور هذا المرض فى مصر تتراوح ما بين 14 و15%، ويستنزف الكثير من الأموال على مستوى المريض وأسرته، بخلاف استنزاف موازنة القطاع الصحى للدول، موضحًا أن مريض حساسية الصدر يعانى من نوبات متكررة من ضيق التنفس مع اختلاف شدتها من مريض إلى آخر، حيث تضيق الشعب الهوائية لتقوم بالحد من نسبة الأكسجين فى الرئة.

وأضاف البليدى: «المرض ليس خطيرًا ويمكن التعافى منه، حال استمرار الطفل فى العلاج، فهناك مشاهير كثر كانوا مصابين بهذا المرض، مثل لاعب كرة القدم ديفيد بيكهام، وتم علاجهم جميعًا»، مشددًا على ضرورة امتناع أهالى الأطفال المصابين عن التدخين داخل منازلهم تحت أى ظروف، لأن التلوث المنزلى يعنى بشكل كبير تعقد الإصابة، وعدم حلها، معتبرًا فى الوقت نفسه أن مبادرة «نسمة هوا» تدل على أهمية دور القطاع الخاص المتمثلة فى شركتى أسترازينيكا والعربى ميديكال والمنظمات المدنية فى توعية المواطنين، فى ظل تلك الظروف الاستثنائية التى يمر بها العالم أجمع.

وأكدت الدكتورة هالة جودة النادى، رئيس الجمعية المصرية لأبحاث الجهاز التنفسى والتغذية للأطفال، أن «الكورتيزون» هو حجر الأساس فى علاج الأطفال مرضى حساسية الصدر، ولكن الكثير من الأمهات يتوقفن عن العلاج خوفًا من الآثار الجانبية للكورتيزون، ولكن يجب العلم أن تناوله عن طريق الاستنشاق وبجرعات محددة أمر مهم للغاية ويقى الطفل من الآثار الجانبية، ولذا قامت المبادرة بعمل شراكة من الشركات المعنية لتوفير أجهزة الاستنشاق بأسعار مخفضة ومتابعة الكميات التى يحصل عليها الطفل المصاب.

وحول ما يُثار عن وجود بعض الأطعمة التى تزيد من فرص الإصابة بحساسية الصدر، قالت الدكتورة هالة لـ«صحتك بالدنيا» إن هذا اعتقاد خاطئ، وأثبتت الدراسات الطبية أنه لا توجد صلة بين حساسية الصدر وتناول بعض الأطعمة مثل البيض واللبن والزبادى والموز والشيكولاتة، مشددة على ضرورة تقليل الأغذية التى تحتوى على مواد حافظة وألوان صناعية عديمة القيمة الغذائية. وفيما يتعلق بدور القطاع الخاص فى المبادرة، أوضح الدكتور عمرو على أبوطالب، رئيس مجلس إدارة إحدى شركات الأجهزة الطبية المشاركة، أنه انطلاقًا من مسؤوليتهم تجاه الأطفال الذين يعانون من حساسية الصدر، وفى إطار التعاون مع أسترازينيكا، فإن الشركة تقدم للأطفال المصابين خصمًا قدره 50% على قيمة جهاز الاستنشاق المستخدم فى علاج حساسية الصدر لأى مريض يعانى من ذلك المرض دون الحاجة للتردد على طوارئ المستشفيات فى ظل ظروف جائحة كورونا، مما يساهم فى تقليل احتمالات حدوث الإصابات بفيروس كورونا المستجد، لافتًا إلى أن هذه المبادرة تتم من خلال الاتصال بالخط الساخن 19766 للاستعلام عن أقرب مكان يقوم بتوفير الجهاز والخصم التابع للمبادرة.

فيما أشار الدكتور شريف وجيه، رئيس القطاع الطبى لـ«أسترازينيكا»، إلى أن المبادرة تشمل شقين، هما: الوقائى والعلاجى، وتهدف إلى زيادة التوعية لكافة المرضى ومقدمى الرعاية الصحية عن أمراض حساسية الصدر وكيفية التعامل معها، لمواجهة تداعيات انتشار فيروس كورونا، نظرًا لما يسببه من مضاعفات خطيرة لمرضى حساسية الصدر، فضلًا عن العمل على تفعيل البروتوكول العلاجى للمرضى طبقًا للإرشادات والتوصيات العالمية. وقال وجيه: «هناك اعتماد كبير على موسعات الشعب الهوائية قصيرة المدى، واعتماد أقل على الكورتيزون المستنشق لعلاج حساسية الصدر، وأثبتت الأدلة الطبية والدراسات العلمية أن الأدوية التى تحتوى على هذه الموسعات لا تعالج التهاب الشعب الهوائية المسبب لأعراض حساسية الصدر، وإنما تؤدى لزيادة المخاطر، وأن هؤلاء المرضى لا يلتزمون بالعلاج المضاد للالتهابات الذى يضم الكورتيزون المستنشق، وتُظهر الأبحاث أن استخدام هذه الأدوية بشكل أقل من المحدد لمدة طويلة قد يؤدى لزيادة نسب حدوث أزمات حساسية الصدر، وقد يؤدى إلى زيادة التعرض لمخاطر الوفاة».

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    185,922

  • تعافي

    143,575

  • وفيات

    10,954

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق